صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 13 من 540

[صفحة 13]

المتصدر للمجلس ويتوجه إلى المرحوم حجة الإسلام، منجذباً بكل
وجوده وكيانه إلى بيان ذلك الحكيم الإلهي المقتدر الاستدلالي المناغم
للروح، وما أن استقر وجلس أمامه حتى قبل جبهته النورانية الكريمة،
ومنذ ذلك اليوم لقب بـ ( حجة الإسلام) ، وهو لقب منح له باقتراح من
ناصر الدين شاه وتصويب الحاضرين الأجلاء، وخصص له مسجداً
متوسط السعة في المدرسة (الطالبية) ليقيم فيه صلاة الجماعة ويلقي
الخطب ويمارس دوره في التبليغ وإرشاد المؤمنين.
وبعد استقرار المرحوم حجة الإسلام في المسجد، ونشره لعلمه
الواسع والقاطع، أخذت جموع مريدي ومحبي أهل بيت العصمة
عليهم السلام تتوجه نحو مشعل الهداية ذاك، إلى درجة لم تعد معها
مساحة المسجد تستوعب كل تلك الجموع الغفيرة، وأصبح صحن
المدرسة (الطالبية) والشوارع المتصلة بها تمتلئ من المصلين عند إقامة
صلاة الجماعة من قبل ذلك العالم العلامة، وإلقائه الخطب، ولهذا أُسرع
في بناء مسجد (آذربيجان) الذي كان من حيث السعة وعظمة البناء
وجماله، الأوحد في جميع إيران في ذلك العهد، ولا زال إلى اليوم يعد
من مساجد الطراز الأول فيها، وقد بني على أربعين عاموداً من الرخام
الجميل وسمي بـ (مسجد حجة الإسلام).
يقع هذا المسجد في قبلة المدرسة (الطالبية) ويقول المرحوم العلامة
دهخدا) في دائرة معارفه (لغة نامة ) وسائر المؤرخين: ((إن هذا المسجد

التالي صفحة 13 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...