صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 153 من 540

[صفحة 153]

العنوان الخامس
إن أوهن الطرق طريق من حصر وجه رد الأخبار وقبولها على
ضعف رجال السند ووثاقتهم لأنه يؤدي بالبديهة إلى طرح طائفة
من الأخبار التي نقطع بأن فيها ما ورد عن المعصومين قطعا
وجزما إن لم يكن الكل، ولأنه شأن من لا يرى الطريق فيحتاج إلى
عصا في المسير وأما من فتح الله مسامع قلبه فعرف لحن كلام ساداته
وحفظ الميزان الذي قررنا فيما سبق من العرض على محكمات الكتاب
والسنة فمثله لا يحتاج إلى هذا التكلف الموقع صاحبه في المحذورات
والهلكات بل يقبل كلما وجده موافقا للقسطاس المستقيم وإن جاء
به کافر ودهري ويرده أو يؤوله إذا لم يجده كذلك وإن جاء به أفضل
من يوثق به ، على أنك لو تتبعت زبر أصحابنا الأكابر وجدتهم لا
يسلكون في العمل بالأخبار إلا هذا المسلك الذي قررناه ، فكم من
خبر ضعيف يقبلونه ويعملون به إذا وجدوه موافقا لميزان الكتاب
والسنة، وكم من صحيح يطرحونه إذا وجدوه مخالفا لذلك، فليت
شعري إذا كان المرجع في العمل بالأخبار وتركه ذلك فما الحاجة إلى
التكلفات التي ارتكبوها في تشخيص أحوال الرجال ؟
إن قلت: الداعي لنا إلى ذلك قول الله سبحانه إن جاءكم فاسق
بنبأ فتبينوا " الآية

(١) الحجرات ٦

التالي صفحة 153 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...