ووقف كل واحد منهم مناضلاً بلا هوادة ضد معارضي الدين، وكانوا
حقاً كالشمس الساطعة وهم: ميرزا محمد حسين حجة الإسلام وميرزا
محمد تقي حجة الإسلام (نير) ، وميرزا إسماعيل حجة الإسلام.
إن ذكر حياة هؤلاء العظماء بما فيها من جلالة وأحداث، وخصوصاً
أن كلاً منهم كان في مقام المرجعية العظيم وله حوزة علمية كبيرة،
وآثار قيمة جداً وثمينة للغاية وجهاد بطولي خارج عن وعاء هذا
المختصر (ومن أراد التفصيل يمكنه مراجعة كتب التاريخ المؤلف في
هذا العصر، ككتاب (لغة نامة للعلامة ( دهخدا) (وريحانة الأدب)
للمرحوم المدرس التبريزي، و(الذريعة) للحاج آغا بزرك الطهراني،
رحمهم الله ) .
الميرزا محمد تقي حجة الإسلام (صاحب هذا الكتاب)
ولد الميرزا محمد تقي حجة الإسلام سنة ١٢٤٨ هجرية في تبريز، ، لما
بلغ الثانية والعشرين من العمر غادر بلده تبريز إلى النجف الأشرف
بغرض ارتشاف العلم ، ثم عاد إلى تبريز بعد أن مكث هناك بضع سنين،
ونال ما يبتغي على يد كبار العلماء والفقهاء ، كان قدس سره مثالا يحتذى
به في عزة النفس ومناعة الطبع فما كان يملك غير داره التي كان يسكن
فيها وقد بيعت بعد وفاته وأو في منها ديونه ، كان رحمه الله يميل إلى الحياة
البسيطة الهادئة ويحب العزلة ولا يرغب في مخالطة الناس وجمع المال ،
وهو يعبر عن ذلك في شعر له باللغة الفارسية يقول فيه ما ترجمته :