الله بن أبي يعفور رجل من أصحابنا فنال منه، فقال مه، قال فتركه
وأقبل علينا، فقال هذا الذي يزعم أن له ورعا وهو يذكر أخاه بما
يذكر، قال ثم تناول بيده اليسرى عارضة فنتف من لحيته حتى رأينا
الشعر في يده، وقال إنها لشيبة سوء إن كنت إنما أتولى بقولكم وأبرأ
منهم بقولكم).
وفيه في ترجمة مؤمن الطاق بسنده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد
الله ام قال : (زرارة وبريد بن معاوية ومحمد بن مسلم والأحول
أحب الناس إلي أحياء وأمواتا، ولكنهم يجيئوني فيقولون لي فلا أجد
بدا من أن أقول".
وفيه في ترجمة زرارة أيضا بسنده عن عبد الله بن زرارة قال قال لي أبو
عبدالله اقرأ مني على والدك السلام وقل له إني (إنما) أعيبك دفاعا
مني عنك فإن الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدنا مكانه
لإدخال الأذى فيمن نحبه ونقربه ويذمونه لمحبتنا له وقربه ودنوه منا
ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ويحمدون كل من عيبناه (عبناه)
نحن وإن يحمد أمره فإنما ( فأنا إنما أعيبك لأنك رجل اشتهرت
بنا وبميلك إلينا وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الأثر
بمودتك لنا ولميلك إلينا فأحببت أن أعيبك ليحمدوا أمرك في الدين
بعيبك ونقصك ويكون بذلك منا دفع شرهم عنك يقول الله جل وعز
أما السفينة فكانت المساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان
(١) رجال الكشي ٢٤٦
(٢) رجال الكشي ١٨٥