لكن كل هذه الفضائل والمحامد لم تكن لتحميه من حسد الحاسدين
وكيد الحاقدين ، وكان قدس سره يشكو دائما دهره وأهل زمانه في
قصائد فارسية بليغة ، ولم يكن له من الأخلاء الذين يأنس بمجالستهم
إلا عدد قليل منهم ميرزا محمد التسوجي المعروف بملا باشي والحاج
ميرزا كاظم الطباطبائي المشهور بحاج وكيل والميرزا فضل علي المولوي
الذي كان يدعو نفسه في أشعاره بلقب (صفا) والميرزا علي منجم
باشي نجل ميرزا جعفر منجم باشي وشريف العلماء الأصفهاني وأمير
الشعراء الفراهاني .
لقد لبى الميرزا محمد تقي حجة الإسلام داعي ربه في الحادي عشر
من شهر رمضان سنة ١٣١٢ هـ .
الميرزا إسماعيل حجة الإسلام
كان الميرزا إسماعيل حجة الإسلام النجل الثالث للآخوند ملا
محمد حجة الإسلام وكان مشهورا بالزهد والورع والتقوى ، كما كان
من ألمع تلاميذ الميرزا محمد باقر الأسكوئي وقد تتلمذ في سامراء على
الميرزا حسن الشيرازي وكان من أقرب المقربين إليه وموضع ثقته ،
وقد حصل من كلا العالمين على إجازة الاجتهاد وكان يعد من فطاحل
الفقهاء وكان ينظم الشعر وله قصائد غراء في مديح سيد الأوصياء أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، كان محبوبا من الجميع وانتقل
إلى رحمة ربه في شهر رجب سنة ١٣١٧ هـ .