الجماعة الذين كانوا يترددون إليهم ومكنوهم من الدخول عليهم
ومجالستهم وألقوا إليهم الحلال والحرام وعلموهم الأحكام وأبسطوا
إليهم وتلطفوا بهم ولم يزجروهم ولا نهوهم عن سوء العقيدة ولا
أمروا بقتلهم وما حذروا الناس عن معاشرتهم ومصاحبتهم ولم
يعاملوا معهم مراتب النهي عن المنكر حتى أن بعض أصحاب الإمام
بل وخواصه قال بعده يوما بمحضر منه يا بن الفاعلة هجره حتى
الممات مع أنه قال بذلك الاعتقاد أن أمه كافرة ونكاحها باطل فكيف
يكون حالهم بالنسبة إلى الكافر سيما مثل هذا الكافر وقد ورد عنهم
أن عيسى لو سكت عما قالته النصارى فيه لكان حقا على الله
أن
يصم سمعه ويعمي بصره وربما كان يخطر بخاطر شخص حكاية
الغلو بمحضر منهم فيضطربون ويبادرون إلى منعه وزجره وما رأينا
شيئا من ذلك بالنسبة إلى تلك الجماعة بل جعلوا كثيرا منهم أمناءهم
في أمورهم ووكلاءهم المستبدين المختارين المستقلين واحتمال اطلاع
الخارج على مالم يطلعوا عليه كما ترى وورد عنهم الله إنا لنعرف
الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وبحقيقة النفاق ونعرف حب المحب
وإن أظهر خلافه وبغض المبغض وإن أظهر خلافه ، وإنهم يعرفون
خيار الشيعة من شرارهم وعندهم الصحيفة التي فيها أسماء أهل
الجنة وأهل النار لا يزداد واحد منهم ولا ينقص وعندهم ديوان
شيعتهم فيه أسماؤهم وأسماء إبائهم ومما يدل على فساد نسبة الغلو إلى