هؤلاء روايتهم الأخبار الصريحة في فساده وتأليفهم الكتب في ذلك
ورواية مشايخنا عنهم تلك الأخبار معتقدين صحتها محتجين بها
انتهى كلامة زيد مقامه.
وإذا تأملت هذه الدقيقة تفتحت لك أبواب في مقام الجرح
والتعديل وميزان تزن به أكثر ما يقال أو قيل ومن أسباب التواهين
أيضا أن شيخنا الكشي مثلا قال في نصر بن الصباح وفي ترجمة
المفضل بن عمر حدثني نصر بن الصباح وكان غاليا وقال في ترجمة
جابر في حديث مصدر السند بنصر بن الصباح هذا حديث موضوع
لا شك في كذبه ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض هذا قوله
في نصر وقد ذكر في غير موضوع من كتابه ما يناقض هذه النسبة إلى
نصر، منها في ترجمة الحسين بن علي الخواتيمي فإنه نقل فيها عن نصر
بن الصباح أنه قال : إن الحسين بن علي الخواتيمي كان غالبا ملعونا
ومنها في ترجمة على بن حسكة فإنه نقل فيها عن نصر أنه قال: علي بن
حسكة الحوار كان أستاذ القسم الشعراني اليقطيني من الغلاة الكبار
ملعون ومنها في ترجمة العباس بن صدقة فإنه نقل فيها عن نصر أنه
قال : العباس بن صدقة وأبو العباس الطبراني وأبو عبد الرحمن
الكندي المعروف بشاه رئيس من الغلاة الكبار الملعونين وذكر ما
يقرب مما ذكر في ترجمة موسى السواق
فانظر أعزك الله في هذا التناقض والتهافت في الكلام حتى تعلم