وكان كما قال الله قاب قوسين أو أدنى فقال له أبو بصير جعلت فداك
ما قاب قوسين أو أدنى قال ما بين سيتها إلى رأسها فقال كان بينهما
حجاب يتلألأ [ بخفق ] ولا أعلمه إلا وقد قال زبرجد فنظر في مثل
سم الإبرة إلى ما شاء الله من نور العظمة فقال الله تبارك وتعالى يا
محمد قال لبيك ربي قال من لأمتك من بعدك قال الله أعلم قال علي
بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين قال
ثم قال أبو عبد الله السلام لأبي بصير يا أبا محمد والله ما جاءت ولاية
علي له من الأرض ولكن جاءت من السماء مشافهة)".
شبه أمير المؤمنين بعيسى بن مريم عليهما السلام
الحادي والثلاثون كتاب تأويل الآيات نقلا عن تفسير محمد بن
العباس بن مروان قال : حدثنا محمد بن مخلد الدهان ، عن علي
بن أحمد العريضي بالرقة ، عن إبراهيم بن علي بن جناح ، عن الحسن
بن علي بن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ل (أن رسول
الله ﷺ نظر إلى علي السلام وأصحابه حوله وهو مقبل فقال : : أ أما إن
فيك لشبها من عيسى ابن مريم ولو لا مخافة أن يقول فيك طوائف
من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت اليوم فيك مقالا
لا تمر بملا من الناس إلا أخذوا من تحت قدميك التراب يبتغون به
البركة فغضب من كان حوله وتشاوروا فيما بينهم وقالوا لم يرض إلا
(۱) في نسختنا من الكافي يخفق
(٢) الكافي ج ١ ص ٤٤٢ ، بحار الأنوار ج ۱۸ ص ۲۰٦ ، التفسير الصافي ج ۵ ص ۸۷، تفسير نور الثقلين ج ٥ ص ١٤٩