صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 287 من 540

[صفحة 287]

ذلك ما كان ثواب ولا عقاب لا يستره من الله ستر ولا يحجبه عن الله
حجاب بل هو الحجاب والستر ثم قرأ رسول الله ﷺ شرع لكم من
الله
الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم
وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما
تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب
يا أبا ذر إن الله تعالى تفرد بملكه ووحدانيته في فردانيته وفردانيته في

(۱)

وحدانيته فعرف عباده المخلصين من نفسه فأباح له جنته فمن أراد أن
يهديه عرفه ولايته ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عليه معرفته.
يا أبا ذر هذا راية الهدى وكلمة التقوى والعروة الوثقى وإمام
أوليائي ونور من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين فمن أحبه
كان مؤمنا ومن أبغضه كان كافرا ومن ترك ولايته كان ضالا مضلا
ومن جحد حقه كان مشركا.
يا أبا ذر يؤتى بجاحد حق علي وولايته يوم القيامة أصم وأبكم
وأعمى يتكبكب في ظلمات يوم القيامة ينادي مناد يا حسرتي على
ما فرطت في جنب الله ويلقى في عنقه طوق من نار ولذلك الطوق

(۲)

ثلاثمائة شعبة على كل شعبة شيطان يتفل في وجهه الكلح [ العبوس ]
من جوف قبره إلى النار.
فقال أبو ذر قلت فداك أبي وأمي يا رسول الله ملأت قلبي فرحا
وسرورا فزدني.

(۱) في نسختنا من تفسير فرات (تعزز).

(۲) هذه الكلمة لم ترد في نسختنا من تفسير فرات.

التالي صفحة 287 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...