فقال : يا أبا ذر لما أن عرج بي إلى السماء فصرت في السماء الدنيا أذن
ملك من الملائكة وأقام الصلاة فأخذ بيدي جبرئيل ام فقدمني وقال
لي يا محمد صل بالملائكة فقد طال شوقهم إليك فصليت بسبعين صفا
الصف ما بين المشرق والمغرب لا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم فلما
انفتلت من صلاتي وأخذت في التسبيح والتقديس أقبلت إلي شرذمة
بعد شرذمة من الملائكة فسلموا علي وقالوا يا محمد لنا إليك حاجة
هل تقضيها يا رسول الله فظننت أن الملائكة يسألون الشفاعة عند
رب العالمين لأن الله فضلني بالحوض والشفاعة على جميع الأنبياء
قلت ما حاجتكم يا ملائكة ربي قالوا يا نبي الله إذا رجعت إلى الأرض
فأقرئ علي بن أبي طالب منا السلام وأعلمه بأن قد طال شوقنا إليه
قلت يا ملائكة ربي هل تعرفونا حق معرفتنا فقالوا يا نبي الله وكيف لا
نعرفكم وأنتم أول ما خلق الله خلقكم أشباح نور من نور في نور من
سناء عزه ومن سناء ملكه ومن نور وجهه الكريم وجعل لكم مقاعد في
ملكوت سلطانه وعرشه على الماء قبل أن تكون السماء مبنية والأرض
مدحية وهو في الموضع الذي يتوفاه فيه ثم خلق السماوات والأرضين في
ستة أيام ثم رفع العرش إلى السماء السابعة فاستوى على عرشه وأنتم
أمام عرشه تسبحون وتقدسون وتكبرون ثم خلق الملائكة من بدو ما
أراد من أنوار شتى وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون وتحمدون وتهللون
وتكبرون وتمجدون وتقدسون فنسبح ونقدس ونمجد ونكبر ونهلل