رأوني الحمد لله الذي صدقنا وعده ثم تلقوني فسلموا علي وقالوا
لي مثل مقالة أصحابهم فقلت ملائكة ربي سمعت وأنتم تقولون
الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث
نشاء فما الذي صدقتم قالوا يا نبي الله إن الله تبارك وتعالى لما أن
خلقكم أشباح نور من سناء نوره ومن سناء عزه وجعل لكم مقاعد في
ملكوت سلطانه وأشهدكم على عباده عرض ولا يتكم علينا ورسخت
في قلوبنا فشكونا محبتك إلى الله فوعدنا ربنا أن يريناك في السماء معنا
وقد صدقنا وعده وهو ذا أنت معنا في السماء فجزاك الله من نبي خيرا
ثم شكونا علي بن أبي طالب إلى الله فخلق لنا في صورته ملكا وأقعده
عن يمين عرشه على سرير من ذهب مرصع بالدر والجواهر قوائمه
من الزبرجد الأخضر عليه قبة من لؤلؤه بيضاء يرى باطنها من
ظاهرها وظاهرها من باطنها بلا دعامة من تحتها ولا علاقة من فوقها
قال لها صاحب العرش قومي بقدرتي فقامت بأمر الله فكلما اشتقنا إلى
رؤية علي بن أبي طالب في الأرض نظرنا إلى مثاله في السماء).
إشارة لطيفة في ظهور ولي الله لأهل كل عالم بصورتهم
يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب ونقل
في تأويل الآيات هذا الخبر عن كتاب الواحدة ببعض المغايرات في
العبارات بسند هذا صورته أبو الحسن علي بن محمد بن جمهور عن
الحسن بن عبد الله الأطروش قال حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي
(۱) تفسير فرات الكوفي ،۳۷۰ ، بحار الأنوار ج ٢٦ ص ١٠٨ عن كنز الفوائد.