السراج قال حدثنا وكيع بن الجراح قال حدثنا الأعمش عن مورق
العجلي عن أبي ذر الغفاري ثم ساق الحديث وكذا السيد التوبلي
في الباب الثامن والسبعين من المقصد الثاني من كتابه غاية المرام عن
الواحدة بالسند المذكور وحيث كانت رواية فرات أجمع وأقسط
اخترناها عليه ثم أعلم أن الأنبياء والأوصياء ل لم يكلموا الناس
إلا بمقدار ما تحتمله عقولهم كما دلت عليه صريحات النقول وشهدت
بتصديقها طامحات العقول وحيث كانت درجات عقول الناس
متفاوتة جدا تكلموا بكلمات جامعة محفوفة اللباب بالقشور ومستورة
الأجساد بالقبور ليأخذ كل نصيبه من الكتاب ومن هذا الباب قوله
صلى الله عليه وآله
عن الملائكة في هذا الخبر فخلق لنا في صورته ملكا الخ، فدفع
بذلك وحشة أصحاب الظاهر ودل من يعرف دقائق كلامهم الله
إلى أن ولي الله يظهر بين كل نوع بما يماثلهم من الصورة بحكم قوله
(۲)
تعالى ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون
فإذا أراد الله أن يظهره بين الملائكة في عالمهم أظهره بالصورة الملكية
وهكذا فالملائكة يرونه في عالمهم ملكا والإنس يرونه إنسانا من غير
مزاحمة بين الظهورين لأن الله ملأ به سماواته وأرضه حتى ظهر أن لا
إله إلا هو كما قال الحجة لا في دعاء رجب المروى في مصباح الشيخ
ه فافهم إشارات كلام أئمتك تقف على كنز لا يفنى
(۱) تأويل الآيات ۸۳۱، مدينة المعاجز ج ٢ ص ٣٩٥.
(۲) الأنعام ۹ .