صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 309 من 540

[صفحة 309]

قلت : جعلت فداك إليكم جميعا يلقون الأخبار .
قال : لا إنما يلقى ذلك إلى صاحب الأمر وإنا لنحمل ما لا يقدر
العباد على حمله ولا على الحكومة فيه " فنحكم فيه فمن لم يقبل
حكومتنا جبرته الملائكة على قولنا وأمرت الذين يحفظون ناحيته أن
يقسروه على قولنا وإن كان من الجن من أهل الخلاف والكفر أوثقته
وعذبته حتى يصير إلى ما حكمنا به .
قلت : جعلت فداك فهل يرى الإمام ما بين المشرق والمغرب .
فقال : يا ابن بكير فكيف يكون حجة الله على ما بين قطريها وهو
لا يراهم ولا يحكم فيهم وكيف يكون حجة على قوم غيب لا يقدر
عليهم ولا يقدرون عليه وكيف يكون مؤديا عن الله وشاهدا على
الخلق وهو لا يراهم وكيف يكون حجة عليهم وهو محجوب عنهم

(۲)

وقد [حيل بينهم وبينه أن يقوم بأمر ربه فيهم والله يقول وما
أرسلناك إلا كافة للناس يعني به من على الأرض والحجة من بعد
صلى الله عليه وآله
النبي يقوم مقام النبي الله له من بعده وهو الدليل على ما تشاجرت
التحمل

(۳)

فيه الأمة والأخذ بحقوق الناس والقائم بأمر الله والمنصف لبعضهم
من بعض فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله وهو يقول سنريهم آياتنا
في الآفاق وفي أنفسهم فأي آية في الآفاق غيرنا أراها الله أهل الآفاق
وقال وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها فأي آية أكبر منا والله

(۱) في نسختنا من كامل الزيارات ( ما لا يقر العباد على حمله والحكومة فيه).

(۲) في نسختنا من كامل الزيارات (جعل).

(۳) هذه الكلمة لم ترد في نسختنا من كامل الزيارات.

التالي صفحة 309 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...