تقديما لسنة العدل وليكون الإعذار متقدما ثم أخفى الله الخليقة في
غيبه وغيبها في مكنون علمه ثم نصب العوالم وبسط الزمان ومرج
الماء وأثار الزبد وأهاج الدخان فطفا عرشه على الماء وسطح الأرض
على ظهر الماء ثم استجابهما إلى الطاعة فأذعنتا بالاستجابة ثم أنشأ
(۱)
الملائكة من أنوار ابتدعها ] وأنوار اخترعها وقرن بتوحيده نبوة
نبيه محمد فشهرت نبوته في السماء قبل بعثته في الأرض فلما خلق
صلى الله عليه وآله
الله آدم أبان له فضله للملائكة وأراهم ما خصه به من سابق العلم
من حيث عرفهم عند استنبائه إياه أسماء الأشياء فجعل الله آدم محرابا
وكعبة وقبلة أسجد إليها الأنوار والروحانيين والأبرار ثم نبه آدم على
مستودعه وكشف له خطر ما ائتمنه على أن سماه إماما عند الملائكة
فكان حظ آدم من الخبر إنباءه ونطقه بمستودع نورنا ولم يزل الله
تعالى يخبأ النور تحت الزمان إلى أن فصل محمدا في طاهر القنوات
صلى الله
فدعا الناس ظاهرا وباطنا وندبهم سرا وإعلانا واستدعى التنبيه على
العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل ومن وافقه قبس من مصباح
النور المتقدم اهتدى إلى سره واستبان واضح أمره ومن ألبسته الغفلة
استحق السخطة ثم انتقل النور إلى غرائزنا ولمع مع أئمتنا فنحن أنوار
(۲)
السماء وأنوار الأرض [فبنا] النجاة ومنا مكنون العلم وإلينا مصير
الأمور وبنا تقطع الحجج ومنا خاتم الأئمة ومنقذ الأمة وغاية النور
ومصدر الأمور فنحن أفضل المخلوقين وأكمل الموجودين وحجج
(۱) في نسختنا من البحار ( من أنوار نبوة قد ابتدعها).
(۲) في نسختنا من البحار (فينا).