صلى الله عليه وآله
قطرة تقع من الماء في الطست فقال له يا علي إن الملائكة يتسابقون
على أخذ الماء الذي يقع من يدك فيغسلون به وجوههم ويتباركون
. به)، هي
تحقيق لطيف في صب النبي الماء على يد أمير المؤمنين
يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب ربما
يستوحش من هذا الخبر بعض من لا ضرس له قاطع في فهم وجوه
الأخبار من قبل صب النبي الله الماء على يد علي فنقول يا أخي
ليس هذا بأعظم من صعوده ام منكبه عند حط الأصنام والله
صلى الله عليه وآله
تعالى في هذه الأمور حكم وأسرار لا تقدر بعقول الضعفاء فيمكن
أن يكون مراده تعالى من ذلك دلالة الناس إلى أن ماء الفيض النازل
من سماء التقدير إنما يفاض إلى علي الا بواسطة رسول الله
فتأخذ الملائكة من فاضل غسالة يده التي هي بمنزلة الأشعة من المنير
ويتبركون به كما قال علي السلام لكميل ( ولكن يرشح عليك ما يطفح
مني)". فيكون هذا تشريفا من الله ورسوله لعلي لا حطا لقدر
النبي ، هذا ولعلك بعد الوقوف على أسرار صعوده منكب
صلى وآله
النبي في الخبر الذي نورده إن شاء الله تعالى فيما بعد لا تستغرب
صلى الله عليه وآله
هذا التأويل بوجه، والله ولي التوفيق.
منزلة الإمام في الأرض بمنزلة القمر في السماء
(۱) نور البراهين ج ۱ ص ۲۲۱