صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 352 من 540

[صفحة 352]

عن بلوغ ما هو ممكن في حقه عرض فاسد موجب للمنع والحجاب
والسقوط والرزالة فإذا زال المانع بلغت الأشياء بالفعل والانفعال
إلى غاية هي ممكنة لها فإزالة الأعراض الفانية لا بد منها، لتخليص
الجواهر الفانية التي لا تبيد . هي . وإليه أشار صاحب الشذور بقوله
في الروح والجسد :
وما فرقا بالحل إلا ليغسلا
وبالغسل بعد الحل يتحدان
الأخلاط
فالسبب لتخلل الآلات واختلاف المتولدات التي هي
وغيرها امتزاج الغريب المفسد المخرج للبدن عن الاعتدال الطبيعي
ومن البين أن الأجساد بل والأرواح في الدنيا ليست خالية عن
الأعراض الغريبة وإلا لما عرضتها الأمراض والموت وأيضا الأجساد
الأخروية في كمال الصفاء واللطافة التي قد سمعت بعض أوصافها
من ألسن الوحي في المؤمنين وفي كمال الظلمة والكثافة الصرفة التي قد
سمعتها أيضا في الكفار ولا ريب أن جسد المؤمن في الدنيا ليس بتلك
اللطافة ولا جسد الكافر بتلك الكثافة ففي كل منهما أعراض غريبة
ليست من سنخ جوهرهما، وما دامت تلك الأعراض فيهما فهما غير
صالحين للتركيب الخالد الذي لا يعرضه موت أبدا كما هما في الآخرة
كذلك كما ورد في الحديث ما معناه أنه إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل
النار النار يؤتى بالموت في صورة كبش أملح ويذبح بين الجنة والنار

(۱) تفسير القمي ج ۲ ص ٥٠ ، بحار الأنوار ج ٨ ص ٣٤٦.

(۲) طه ١٥ .

التالي صفحة 352 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...