ويصعدونها فيتميز به اللطيف الذي هو أصلها من الكثيف الغريب
فيعيدون الأرواح والنفوس إلى ذلك اللطيف ويحيونه بها، وأما
الكثيف فيلقونه خارج العالم وهو مثال الأجزاء الفضلية المختلطة
بأصل الجسد الباقية في الدنيا فإذا ركبوها بعد ذلك التركيب المعتدل
لم يأت عليها الموت والفناء وإن تسلطت عليها جميع نيران الدنيا،
وإنما وقع من وقع في الضلال في أمثال هذه المقامات من عدم غوره
في هذا العلم الإلهي النبوي اللاهوتي الذي هو أخت النبوة وعصمة
المروءة وقرة عين العلماء وسرور أفئدة الحكماء والفضل بيد الله يؤتيه
من يشاء والله ذو الفضل العظيم والسلام على من اتبع الهدى والحمد
الله أولا وآخرا وباطنا وظاهرا والصلاة على أشرف الأنبياء وآله البررة
الأصفياء .
تم الجزء الأول من كتابنا صحيفة الأبرار بيد مؤلفه العبد المذنب
الضعيف محمد تقي الشريف ويتلوه الجزء الثاني إن شاء الله تعالى
العزيز.