هذا المعنى أشار مولانا الرضا علام في الحديث المروي في علل الصدوق
وقد سئل لم خلق الله الخلق على أنواع شتى ولم يخلقه نوعا واحدا ، فقال
لسلام : الئلا يقع في الأوهام أنه عاجز ولا يقع صورة في وهم ملحد
إلا وقد خلق الله عز وجل عليها خلقا ، لئلا يقول قائل هل يقدر الله
ل على أن يخلق صورة كذا وكذا لأنه لا يقول من ذلك شيئا إلا و هو
موجود في خلقه تبارك وتعالى فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنه على كل
(۱)
شيء قدير). انتهى .
فظهر بحمد الله أنه لا يجب في الحكمة أن يكون جميع ما خلقه الكامل
كاملا مطلقا ، بل يجب أن يكون مما خلق كامل ومنه ناقص بالإضافة
فارتفع الإشكال بحول الله المتعال.
وفي هذا المقام بعد أبحاث شريفة لا إقبال لي إلى ذكرها فلنقتصر على
هذا المقدار، واعلم أنا كشفنا لك في هذه المقدمة بابا ينفتح منه ألف باب
ولكن لا يتذكر إلا أولوا الألباب ، فإن كثيرا من الناس لفي جهل
عريض عما أنذروا به ، لا إلى دقائق آيات كتاب الله يرجعون ، ولا في
رياض سنن المعصومين يرتعون ولا عن أهل العلم والمعرفة يسمعون،
أولئك كالأنعام بل هم أضل والحمد لله رب العالمين
(۱) علل الشرايع ج ١ ص ١٤ .