والوضوء بالنبيذ فينسب إليه أبو حنيفة، ولا مجوزا نكاح البنت من
الزنا ولا الصلاة خلف الخوارج ولا عدم فساد الحج باللواط أو
إتيان البهيمة فينسب إليه الشافعي، ولا مطهرا للعاب الكلب ولا
مكرها للتسمية في الصلاة ولا قائلا بأن أكثر الحمل سبع سنين
فينسب إليه مالك، ولا مجسما ولا قائلا بقدم القرآن ولا مانعا عن
الصلاة على الشهيد ولا مجوزا للمسح على العمامة فينسب إليه ابن
حنبل، ولا مجوزا للغناء والرقص واستعمال الدفوف والمزامير عند
ذكر الله تعالى أو مجوزا للتفكه بالمردان لأنهم مظاهر الله أو مرخصا
في ارتكاب معاصي الله وترك أوامره لأنها قيود خلين الطالب عن
السلوك فينسب إليه أصحاب التصوف الملحدون، نعوذ بالله من
نزعات الشياطين.
فنسبة أبي حنيفة إلى صحبة الصادق لا لعله من فلتات هؤلاء
وإنما تبعهم بعض أصحابنا من غير تبين وإلا فالأخبار التي وردت
من طرقنا في محاورات الرجل للصادق ومجالسته معه كثير منها
صريح في تكذيب هذه النسبة وإنه ما كان معروفا عند الصادق
في الظاهر وهو في ذلك الوقت مفتي بالعراق طاعن في السن ولو
أغمضنا عن جميع ذلك فهو ممن عق معلمه لأنه كان يقول في فتياه
بالرأي والقياس وأهل البيت الله براء من ذلك فلا ينفعه انتسابه
إليه شيئا.