صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 408 من 540

[صفحة 408]

المجمع عليه بين الخاصة والعامة (أنا مدينة العلم وعلي بابها) وأما
انتهاء علوم المذكورين إليه فحاشا وكلا فإن الله ورسوله وأمير
المؤمنين وعترته الطاهرين براء من طريقة هؤلاء أصولا وفروعا
وقد فرغ علماء الشيعة شكر الله مساعيهم الجميلة عن إثبات ذلك
في كتبهم الموضوعة لهذا الشأن ولم يدعوا شكا في مخالفة أصحاب
هذه الطرق الله ورسوله وأوصياء رسوله لاسيما أبو حنيفة فإن فقهه
كان بين قدماء العامة من أشنع المذاهب فكيف الخاصة وقد بلغ من
سخافة آرائه في الفقه أن الأصمعي سأله يوما توضأت فقال أبو
حنيفة نعم وصلات بالهمزة الساكنة بعد اللام) فقال الأصمعي
أفسدت الفقه فلا تفسد اللغة .
وبالجملة لا فضل لأمير المؤمنين في انتهاء أمور باطلة إليه حتى
تكون الشيعة يشكرون العامة في ذكرهم هذه الفضيلة لأمير المؤمنين م
مع كون مرادهم في الباطن بترويج متاعهم الكاسد وتحقيق مذاهبهم
الفاسدة والشيعة تصالحهم في ذلك على أن لا ينكرونهم الأخبار
الصحيحة الواردة بلسانهم وطرقهم عن رسول الله ﷺ في فضائله
لام ويذهبوا بهذه الفضيلة الواحدة ويسندونها إلى أئمتهم الثلاثة
دون أمير المؤمنين له فإنهم أحق وأولى بذلك لأن تلك الطرق من
كلامها وفقهها وتصوفها كلها من فروع أعمالهم ونتائج أقوالهم فإن
أمير المؤمنين ما كان جبريا فينسب إليه الأشاعرة، ولا قدريا فينسب
إليه المعتزلة، ولا مجوزا للزنا بلف الخرقة والسجود على خرء الكلب

التالي صفحة 408 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...