حديث الرسول في بيان خلقة أنوارهم وفضل ولايتهم
الثالث والثلاثون عن كتاب المحتضر المذكور مما رواه من كتاب
المعراج عن الصدوق ، عن الحسن بن محمد بن سعيد ، عن
فرات بن إبراهيم، عن محمد بن ظهير ، عن أحمد بن عبد الملك ، عن
الحسين بن راشد والفضل بن جعفر ، عن إسحاق بن بشير ، عن ليث
بن أبي سليم ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله ﷺ
صلى الله عليه وآله
يقول :
(لما أسري به إلى السماء السابعة ثم أهبط الأرض يقول لعلي بن أبي
طالب يا علي إن الله تبارك وتعالى كان ولا شيء معه فخلقني
وخلقك روحين من نور جلاله فكنا أمام عرش رب العالمين نسبح
الله ونقدسه ونحمده ونهلله وذلك قبل أن يخلق السماوات والأرضين
فلما أراد أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة من طينة عليين
وعجننا بذلك النور وغمسنا في جميع الأنوار وأنهار الجنة ثم خلق
آدم واستودع صلبه تلك الطينة والنور فلما خلقه استخرج ذريته
من ظهره فاستنطقهم وقررهم بربوبيته فأول خلق أقر له بربوبيته
أنا وأنت والنبيون على قدر منازلهم وقربهم من الله عز وجل فقال
الله تبارك وتعالى صدقتها وأقررتما يا محمد ويا علي وسبقتهما خلقي إلى
طاعتي وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما فأنتما صفوتي من خلقي
والأئمة من ذريتكما وشيعتكما ولذلك خلقتكم ثم قال النبي ﷺ يا
صلى المحلية
علي فكانت الطينة في صلب آدم ونوري ونورك بين عينيه فما زال ذلك