والقمر ثم فتق من نور الحسين فخلق منه الجنة والحور العين فنور الجنة
والحور العين من نور ولدي الحسين ونور ولدي الحسين من نور الله
وولدي الحسين أفضل من الجنة والحور العين ثم إن الله خلق الظلمة
بالقدرة فأرسلها في سحائب البصر فقالت الملائكة سبوح قدوس ربنا
مذ عرفنا هذه الأشباح ما رأينا سوءا فبحرمتهم إلا كشفت ما نزل بنا
فهنالك خلق الله تعالى قناديل الرحمة وعلقها على سرادق العرش فقالت
إلهنا لمن هذه الفضيلة وهذه الأنوار فقال هذا نور أمتي فاطمة الزهراء
فلذلك سميت أمتي الزهراء لأن السماوات والأرضين بنورها زهرت
وهي ابنة نبيي وزوجة وصيي وحجتي على خلقي أشهدكم يا ملائكتي
أني قد جعلت ثواب تسبيحكم وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتها إلى يوم
القيامة فعند ذلك نهض العباس إلى علي بن أبي طالب وقبل ما بين عينيه
وقال يا علي لقد جعلك الله حجة بالغة على العباد إلى يوم القيامة)".
أول ما خلق الله نور النبي وخلق منه كل خير
الخامس والثلاثون وعن الكتاب المذكور عن جابر بن عبد الله
قال : قلت لرسول الله الله أول شيء خلق الله تعالى ما هو ؟ فقال
: (نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير ثم أقامه بين
يديه في مقام القرب ما شاء الله ثم جعله أقساما فخلق العرش من
(۱) بحار الأنوار ج ٢٥ ص ١٦ ، تأويل الأيات ١٤٣