الأولياء. وهل يعرف أو يوصف أو يعلم أو يفهم أو يدرك شأن من
هو نقطة الكائنات وقطب الدائرات وسر الممكنات وشعاع جلال
الكبرياء وشرف الأرض والسماء؟ جل مقام آل محمد عن و وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
وصف
الواصفين ونعت الناعتين وأن يقاس بهم أحد من العالمين، كيف وهم
النور الأول والكلمة العليا، والتسمية البيضاء، والوحدانية الكبرى
التي أعرض عنها من أدبر وتولى، وحجاب الله الأعظم الأعلى. فأين
الاختيار عن هذا؟ وأين العقول عن هذا ؟ ومن ذا عرف من عرفت
أو وصف من وصفت ظنوا أن ذلك في غير آل محمد، كذبوا وزلت
أقدامهم واتخذوا العجل ربا، والشياطين حزبا، كل ذلك بغضا لبيت
الصفوة ودار العصمة وحسدا لمعدن الرسالة والحكمة، وزين لهم
الشيطان أعمالهم، فتبا لهم وسحقا ، كيف اختاروا إماما جاهلا عابدا
للأصنام، جبانا يوم الزحام والإمام يجب أن يكون عالما لا يجهل،
وشجاعا لا ينكل، لا يعلو عليه حسب ولا يدانيه نسب، فهو في
الذروة من قريش، والشرف من هاشم، والبقية من إبراهيم والنهج
من النبع الكريم، والنفس من الرسول، والرضا من الله، والقول عن
الله. فهو شرف الأشراف والفرع من عبد مناف، عالم بالسياسة، قائم
بالرئاسة، مفترض الطاعة إلى يوم الساعة، أودع الله قلبه سره، وأنطق
به لسانه فهو معصوم موفق ليس بجبان ولا جاهل، فتركوه يا طارق
واتبعوا أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ؟ والإمام