صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 462 من 540

[صفحة 462]

يا طارق بشر ملكي وجسد سماوي وأمر إلهي وروح قدسي ومقام
علي ونور جلي وسر خفي، فهو ملكي الذات، إلهي الصفات، زائد
الحسنات، عالم بالمغيبات خصا من رب العالمين، ونصا من الصادق
الأمين وهذا كله لآل محمد لا يشاركهم فيه مشارك. لأنهم معدن
التنزيل ومعنى التأويل وخاصة الرب الجليل ومهبط الأمين جبرئيل،
وصفات الله وصفوته وسره وكلمته شجرة النبوة ومعدن الفتوة
عين المقالة، ومنتهى الدلالة، ومحكم الرسالة، ونور الجلالة وجنب
الله ووديعته، وموضع كلمة الله ومفتاح حكمته، ومصابيح رحمة
الله وينابيع نعمته والسبيل إلى الله والسلسبيل والقسطاس المستقيم
والمنهاج القويم والذكر الحكيم والوجه الكريم والنور القديم، أهل
التشريف والتقديم والتفضيل والتعظيم خلفاء النبي الكريم وأبناء
الرؤوف الرحيم وأمناء العلي العظيم ذرية بعضها من بعض والله
سميع عليم السنام الأعظم والطريق الأقوم، من عرفهم وأخذ
عنهم فهو منهم، وإليه الإشارة بقوله فمن تبعني فإنه مني خلقهم
الله من نور عظمته وولاهم أمر مملكته فهم سر الله المخزون وأولياؤه
المقربون وأمره بين الكاف والنون إلى الله يدعون وعنه يقولون وبأمره
يعملون علم الأنبياء في علمهم وسر الأوصياء في سرهم وعز
الأولياء في عزهم كالقطرة في البحر والذرة في القفر، والسماوات
والأرض عند الإمام كيده من راحته يعرف ظاهرها من باطنها ويعلم

التالي صفحة 462 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...