الستون وفيه عن كنز الفوائد للكراجكي عن علي بن أسباط،
عن إبراهيم الجعفري ، عن أبي الجارود عن أبي عبد الله في قوله
تعالى أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون قال : (أي إمام هدى مع
(۲)
إمام ضلال في قرن واحد).
تحقيق لطيف في كون الشرك بولاية أمير المؤمنين شرك بالله.
أقول وأنا الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب كأني
بالضعفاء يستعظمون هذين الحديثين ولا يقبلونها بل ينسبون رواتهما
إلى الارتفاع والغلو وهم في غفلة عن الحقائق الإلهية، فإن الأخبار
قريبة من حد التواتر في أن الشرك بولاية أمير المؤمنين شرك بالله
والكفر به كفر بالله وأن من اتخذ من دونه إماما فقد اتخذ مع الله إلها،
ووجه المشاركة والمشابهة بين الأمرين أن النبي والإمام لا سيما رسول
الله وأمير المؤمنين وأولاده الطاهرون ال خلفاء الله في أرضه
صلى الله عليه وآله
وظاهره في بريته أقامهم مقامه في الأداء إذ كان لا تدركه الأبصار
ولا تحويه خواطر الأفكار ولا تمثله غوامض الظنون في الأسرار ولذا
جعل الله تعالى طاعة رسوله طاعته حيث قال من يطع الرسول
(۱)
فقد أطاع الله ويجري لأوصيائه من الطاعة ما جرى له.
وكذا جعل معرفتهم معرفته ومعصيتهم معصيته وحكمهم حكمه
وأمرهم أمره وهكذا لأنهم ظهوره تعالى بهم للخلق والظاهر في ظهوره
أظهر من نفس الظهور، أما ترى إلى لفظ الجلالة فإنه نقش من النقوش
(۱) تفسير العياشي ج ۲ ۲ ص ٢٦١ ، بحار الا الأنوار ج ٢٣ ص ٣٥٧.
(۲) بحار الأنوار ج ۲۳ ص ٣٦١ ، تأويل الآيات الظاهرة ۳۹۷ ( كنز جامع الفوائد ٢٠٧ / عن هامش المعجم)