قالت : (دخل علي أبي رسول الله له في بعض الأيام فقال يا فاطمة
إني لأجد في بدني ضعفا. فقالت له فاطمة : أعيذك بالله يا أبتاه من
الضعف، فقال: يا فاطمة إيتيني بالكساء اليماني فغطيني به. قالت
فاطمة : فغطيته به، وصرت أنظر إليه وإذا وجهه يتلألأ نورا كأنه البدر
ليلة تمامه. قالت فاطمة : فما كان إلا ساعة وإذا بولدي الحسن ام قد
أقبل وقال: السلام عليك يا أماه ، فقلت : وعليك السلام يا قرة عيني
وثمرة فؤادي، فقال: يا أماه إني أشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة
جدي رسول الله ، ، فقلت له : إن جدك نائم تحت الكساء، فدنا منه
صلى
وقال: السلام عليك يا جداه السلام عليك يا رسول الله أتأذن لي أن
أدخل معك تحت هذا الكساء ؟ فقال : قد أذنت لك، فدخل معه. فما
كان إلا ساعة وإذا بالحسين الشهيد قد أقبل وقال: السلام عليك يا
أماه، إني أشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة جدي رسول الله، قلت:
نعم يا بني إن جدك وأخاك تحت الكساء، فدنا الحسين وقال:
السلام عليك يا جداه السلام عليك يا من اختاره الله أتأذن لي أن
أكون معك تحت الكساء ؟ فقال : قد أذنت لك يا حسين، فدخل معه.
قالت فاطمة : فأقبل عند ذلك أبو الحسن على بن أبي طالب الام
فقال : السلام عليك يا ابنة رسول الله، فقلت: وعليك السلام، قال:
إني أشم رائحة طيبة كأنها رائحة أخي وابن عمى رسول الله، فقلت:
نعم هاهو مع ولديك تحت الكساء، فأقبل نحو الكساء وقال: السلام