صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 506 من 540

[صفحة 506]

عن عمرو بن ثابت ، عن مولانا الصادق أنه سئل عن الغشية
التي كانت تأخذ النبي أكانت تكون عند هبوط جبرئيل ام فقال
صلى الله عليه وآله
: (لا إن جبرئيل كان إذا أتى النبي الله لم يدخل عليه حتى يستأذنه
وإذا دخل عليه قعد بين يديه قعدة العبد وإنما ذلك عند مخاطبة الله عز

(۱)

وجل إياه بغير ترجمان وواسطة .
وفي التوحيد عن أبيه الله عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم
بن هاشم، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن سنان ، عن إبراهيم
والفضل ابني محمد الأشعريين ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، قال
: قلت لأبي عبد الله : جعلت فداك الغشية التي كانت تصيب
رسول الله إذا أنزل عليه الوحي فقال ذاك إذا لم يكن بينه وبين
صلى الله عليه وآله
والدوسة
الله أحد ذاك إذا تجلى الله له قال ثم قال تلك النبوة يا زرارة وأقبل
بتخشع)" انتهى.
وذلك كله لعظم التجليات العلوية القدسية وعدم تحمل اللباس
الذي تلبسه لتلك التجليات في ابتداء الظهور إلا بتعب وكد شديد
فلما صعد رسول الله الله إلى مقام أو أدنى الذي هو مقامه الأصلي
ورأى من آيات ربه الكبرى وهو تجلي الولاية العلوية له بغير حجاب
ثم أخذ في النزول إلى أن وصل إلى مقام الأنبياء وهو مقام إمامة لهم
في البيت المعمور وإقامة للصلاة التي هي الولاية في الباطن فيهم
عرض في نفسه المجانسة من سنخ الأنبياء التي هي أول مقام من

(۱) کمال الدین ج ۱ ص ٨٥ ، بحار الأنوار ج ١٨ ص ٢٦٠

(۲) بحار الأنوار ج ۱۸ ص ٢٥٦، التوحيد ١١٥.

التالي صفحة 506 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...