صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 512 من 540

[صفحة 512]

وصلوا نسبهم بنسبه وسببهم بسببه فهم كشعاع الشمس بالنسبة
إليها يدورون معه حيثما دار لأنهم أخذون بحجزة أهل بيته وأهل بيته
آخذون بحجزته والحجزة النور وقد ورد أن كل نسب منقطع يوم
القيامة إلا نسب رسول الله ﷺ فافهم، فالشيعة ليست بأجنبية عنه
بأن تكون بينهم وبينه بينونة عزلة كما أن الأشعة ليست بأجنبية من
الشمس لأنها أشعتها صادرة عن إشراقها والشيعة إنما سميت شيعة
لأنهم من شعاع نور أئمتهم صلوات الله عليهم وأصل ذلك النور
رسول الله الله ففي الحقيقة ما بالديار سواه لابس مغفر.
وإذا تبينت هذا فنقول إن الأمور المضافة إلى الشيء على قسمين
قسم هو من آثاره بغير واسطة كالأفعال الصادرة منه نفسه ،و قسم
هو من آثار آثاره وهو أيضا قد يضاف إليه في النسبة لأن الآثار واقعة
في ملكه وليست بأجنبية عنه مثاله الأدران العارضة للشخص فإنها
قد تعرض جسده فتنسب إليه بغير إشكال وقد تعرض ثوبه الذي
هو ملكه ومع ذلك ينسب إليه فإنه قد يقال اغسل درنك وطهره
بالماء ويراد به الدرن العارض الجسده، وقد يقال اغسل درنك ويراد
به الدرن العارض لثوبه ومثل هذه النسبة شائع بين أهل العرف لا
ينكره أحد وكلتاهما عند أهل الحقيقة حقيقة غير أن الأولى حقيقة
أولية والثانية حقيقة ثانوية ووجه كون الثانية نسبة حقيقته هو أنها
وأمثالها نسب عارضة للشخص في مقام ظهوره بالمالكية حقيقة وإن

(١) هود ٤٦

التالي صفحة 512 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...