صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 517 من 540

[صفحة 517]

الصادق جعفر بن محمد اللهم يستقدمه لشيء بلغه عنه فلما وافى بابه
خرج إليه الحاجب فقال أعيذك بالله من سطوة هذا الجبار فإني رأيت

(1)

(۲)

جوره عليك شديدا فقال الصادق علي من الله جنود واقية
تعينني عليه إن شاء الله استأذن لي عليه فاستأذن فأذن له فلما دخل
سلم فرد عليه السلام ثم قال له يا جعفر قد علمت أن رسول الله ﷺ
قال لأبيك علي بن أبي طالب لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي
ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك قولا لا تمر بملا إلا أخذوا من
تراب قدميك يستشفون به وقال علي لا يهلك في اثنان ولا ذنب لي
محب غال ومفرط قال قال ذلك اعتذارا منه إنه لا يرضى بما يقول فيه
الغالي والمفرط ولعمري إن عيسى ابن مريم لو سكت عما قالت
فيه النصارى لعذبه الله ولقد تعلم ما يقال فيك من الزور والبهتان
وإمساكك عن ذلك ورضاك به سخط الديان زعم أوغاد الحجاز
ورعاع الناس أنك حبر الدهر وناموسه وحجة المعبود وترجمانه وعيبة
علمه وميزان قسطه ومصباحه الذي يقطع به الطالب عرض الظلمة
إلى ضياء النور وأن الله لا يقبل من عامل جهل حدك في الدنيا عملا
ولا يرفع له يوم القيامة وزنا فنسبوك إلى غير حدك وقالوا فيك ما
ليس فيك فقل فإن أول من قال الحق جدك وأول من صدقه عليه
أبوك وأنت حري أن تقتص آثارهما وتسلك سبيلهما فقال الصادق

(۱)

أنا فرع من فروع الربوبية وقنديل من قناديل بيت النبوة وأديب

(۱) في نسختنا من الأمالي (رأيت حرده).

(۲) في نسختنا من الأمالي (من الله جنة).

التالي صفحة 517 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...