يزد الله في عمرك ويخفف عنك الحساب يوم حشرك فقال المنصور قد
صفحت عنك لقدرك وتجاوزت عنك لصدقك فحدثني عن نفسك
بحديث أتعظ به ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات فقال الصادق
م عليك بالحلم فإنه ركن العلم واملك نفسك عند أسباب القدرة
فإنك إن تفعل ما تقدر عليه كنت كمن شفى غيظا أو تداوى حقدا أو
يحب أن يذكر بالصولة واعلم بأنك إن عاقبت مستحقا لم تكن غاية ما
توصف به إلا العدل ولا أعرف حالا أفضل من حال العدل والحال
التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر فقال المنصور
وعظت فأحسنت وقلت فأوجزت فحدثني عن فضل جدك علي بن
أبي طالب حديثا لم تؤثره العامة فقال الصادق حدثني أبي عن
أبيه عن جده قال قال رسول الله الله لما أسري بي إلى السماء عهد إلي
ربي جل جلاله في علي ثلاث كلمات فقال يا محمد فقلت لبيك ربي
وسعديك فقال عز وجل إن عليا إمام المتقين وقائد الغر المحجلين
ويعسوب المؤمنين فبشره بذلك فبشره النبي بذلك فخر علي الام
ساجدا شكرا الله عز وجل ثم رفع رأسه فقال يا رسول الله بلغ من
قدري حتى أني أذكر هناك قال نعم وإن الله يعرفك وإنك لتذكر في
الرفيق الأعلى فقال المنصور ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء).
غسل النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته
التسعون وفيه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدثنا