لنبيه ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي
(۱)
أحسن أو سمعه ولم يعقله أو عقله ولم يقبله أو قبله وأوله ركونا منه
إلى قواعده القاعدة التي زينها الشيطان في أعينهم ليصدهم عن سبيل
الله أعني محمدا وآله صلوات الله عليه وعليهم أجمعين كي ينال منهم ما
(۲)
يريد ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين
وإذا تبينت عندك هذه الأمور كلها وعرفت أن لا مرجع إلا الله وحججه
الكرام وإن قول من عداهم هو موضوع تحت الأقدام إلا من أخذ عن بابهم
ولاذ إلى جنابهم وأناخ مطيته في مناخ ركابهم ولنعم ما قال الشاعر :
إليكم، وإلا لا تشد الركائب
ومنكم، وإلا لا تنال الرغائب
وعنكم، وإلا فالحديث مشوش
وفيكم، وإلا فالمحدث كاذب
عرفت أن الميزان القويم والقسطاس المستقيم في كل ما يحتاج إليه
الخلق الكتاب والسنة القطعية لأنهما دليلان قطعيان قد تبين حقيقتهما
بالآيات الباهرة والبينات الظاهرة ومن أنكرهما بعد البيان فهو كافر
مستحق لعذاب النيران .
ففي الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي
عبدالله السلام قال قال رسول الله الله إن على كل حق حقيقة وعلى كل
(١) النحل ١٢٥
(۲) سبأ ٢٠