وفيه بهذا الإسناد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال:
(سمعت أبا عبدالله السلام يقول ( من خالف كتاب الله وسنة محمد ﷺ
(۱)
فقد كفر) انتهى.
وفي خطبة الأشباح التي خطبها أمير المؤمنين لا لما أتاه رجل فقال
له (صف لنا ربنا مثل ما نراه عيانا لنز داد له حبا وبه معرفة) إلى أن قال السلام
فانظر أيها السائل فما ذلك القرآن عليه من صفته فائتم به واستضئ بنور
هدايته وما كلفك الشيطان علمه مما ليس في الكتاب عليك فرضه ولا
في سنة النبي الله وأئمة الهدى أثره فكل علمه إلى الله سبحانه فإن ذلك
العمليه
منتهى حق الله عليك واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم
عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب الإقرار بجملة ما جهلوا
تفسيره من الغيب المحجوب فمدح الله تعالى اعترافهم بالعجز عن
تناول ما لم يحيطوا به علما وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث
عن كنهه رسوخا فاقتصر على ذلك ولا تقدر عظمة الله سبحانه على قدر
(۲)
عقلك فتكون من الهالكين الخطبة ، رواها الرضي في النهج.
فتأمل في مطاوي هذه الكلمات الشريفة حتى تتأدب بأدب الله ولا
تتعدى حدود ما أنزل الله ولكن هنا تفصيل ينبغي تنبيه طالبي الحق
والسداد عليه مقرونا بأمثلة بينة عسى أن يتمشى الطالب منها إلى حقيقة
الأمر فإنه مما قد اضطربت فيه آراء كثير من أصحابنا قدس الله أرواحهم
فحاموا حول الحمى ولم يهجموا على ملكوت الوصول إلى مبدأ الحقيقة
(1) الكافي ج ۱ ص ۷۰ ، وسائل الشيعة ج ۲۷ ص ۱۱۱
(۲) نهج البلاغة ۱۲٤ ، شرح نهج البلاغة ج 6 ص ٣٩٨ .