حاملي أخبار وآثار أهل البيت الأطهار الله، ومحل ثقة علماء زمانه
الأعلام، وكلاهما حظي بفيض لقاء المرحوم ميرزا إسماعيل حجة
الإسلام، واستفادا من محضر درس ذلك العالم الأوحد في زمانه، لقد
شهد هذان الشاهدان العدلان بما سأنقله كما سمعته وبدقة في هذه
الوجيزة ليسجل في صفحات التاريخ، ولكي لا تنسى مثل هذه الواقعة
المباركة ولتكون مرجعا تاريخيا للأجيال القادمة وهي كما يلي:
قال المرحوم حجة الإسلام : بعد أن حضرنا عدة جلسات في ذلك
المجلس النوراني العظيم أحسسنا بالحاجة الماسة للاستفادة العلمية
والروحية ، وخصوصاً في معرفة المقامات السامية في الولاية من هذا
الأستاذ الأوحد، ولهذا أعرضنا عن العودة إلى أوطاننا ونوينا الإقامة في
مدينة (كرمانشاه).
إن الشيخ الأحسائي كان في ذلك الزمان يقيم في تلك الديار استجابة
الرغبة العلماء والسادات وأهالي (كرمانشاه)، وأيضا لرغبة ابن العائلة
المالكة (إقتدار السلطنة) وكان من مروجي العلم والأدب ومن المقربين
للعلماء الأعلام، فقد كان يعقد يومياً مجلس درس كبير للاستفادة من
بحار علوم ذلك العالم الجليل يحضره عشاق أسرار الولاية وعلوم
القرآن والحكمة ، قادمين من أطراف وأكناف العالم الإسلامي الشيعي
ليقطفوا الثمار الطيبة من المعارف الربانية والعلوم الإلهية.