يقول المرحوم حجة الإسلام قضينا مدة ثمانية عشر شهراً في ذلك
البلد نحضر فيها درس المرحوم الشيخ الأحسائي لنملأ القلوب من
أسرار أهل البيت الأطهار عليهم صلوات الله، حتى نلنا الفيض العظيم
وأدركنا الفوز المبين والحمد لله رب العالمين.
وبعد هذه المدة استدعانا الشيخ الجليل وقال: إني أراكم اليوم في
مقام سام في العلوم الظاهرية والباطنية، والإحاطة بمعارف الشريعة
والولاية وأسرار وآثار أهل بيت النبوة، ولذا أجيزكم بالعودة إلى
أوطانكم لتؤدوا وظائفكم علماً وعملاً في نشر آثار وفضائل ومناقب
أهل بيت العصمة عليهم السلام وحمل أسرارهم.
وفي آخر لقاء لنا معه قال لي ذلك الشيخ الجليل ونحن نودعه : أيها الملا
محمد! ستوفق أنت وأولادك الأجلاء على مدى سنوات طويلة تجاوز
المائة عام إلى نشر آثار وفضائل وكرامات أهل البيت عليهم السلام،
بتأليف الكتب المهمة وإرشاد وتهذيب الناس بإخلاص وجهاد كبير،
وستقف في وجه المنكرين والمعاندين بهامة مرفوعة شامخة، لأجل هذا
أهديك (عصا) لتكون رمزاً لقيادتك وزعامتك وجهادك وثباتك.
ثم توجه بالحديث لميرزا محمود نظام العلماء قائلا: أنت أيضاً ستحوز
على ثقة الديوان والمسؤولين في الدولة، وستترك مؤلفات قيمة تبقى
ذكرى لك ولهذا سأهديك هذه المقلمة المختصة لعلماء الديوان.
وأهدى بعد ذلك ميرزا محمد حكم آبادي كفناً ومقداراً من الحنوط
وقال له :