بينه وبين علي وقال كل يا أخي فهذه هدية من الله تعالى إلي ثم إليك قال
أنس فقلت يا رسول الله علي أخوك قال نعم علي أخي فقلت يا رسول
الله صف لي كيف علي أخوك قال إن الله خلق ماء تحت العرش قبل أن
يخلق آدم بثلاثة آلاف عام وأسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه إلى
أن خلق آدم فلما خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة فأجراه في صلب
(۱)
آدم إلى أن قبضه الله ثم نقله إلى صلب شيث فلم يزل ذلك الماء ينتقل
من ظهر إلى ظهر حتى صار في صلب عبد المطلب ثم شقه الله بنصفين
فصار نصف في أبي عبد الله بن عبد المطلب ونصف في أبي طالب فأنا
من نصف الماء وعلي من النصف الآخر فعلي أخي في الدنيا والآخرة ثم
هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا
قرأ رسول الله
(۲)
وكان ربك قديرا ) .
المدينة التي بناها سليمان ويدخلها المهدي عليه السلام
الرابع مقتضب الأثر لأحمد بن عياش قال : حدثني أبو القاسم عبد
الله ابن القاسم البلخي ، قال : حدثنا أبو مسلم الكجي عبد الله بن
مسلم ، قال : حدثنا أبو السمح عبد الله بن عمير الثقفي ، قال : حدثنا
هرمز بن حوران ، قال : حدثنا فراس عن الشعبي ، قال : ( إن عبد الملك
بن مروان دعاني فقال يا أبا عمرو إن موسى بن نصير العبدي كتب إلي
وكان عامله على المغرب يقول بلغني أن مدينة من صفر كان ابتناها نبي
(۱) في نسختنا من الأمالي (في)
(۲) الأمالي للطوسي ۳۱۲ ، بحار الأنوار ج ٣٥ ص ۳۱، تأويل الآيات الظاهرة ٣٧٤