صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 16 من 503

[صفحة 16]

ومعدن الإشارة ، حجبك بها عنه، ودلك منها إليه ، لا هي هو ولا هو
غيرها، محتجب بالنور ، ظاهر بالتجلي كل يراه بحسب معرفته ، وينال
على مقدار طاعته ، فمنهم من يراه قريبا ، ومنهم من يراه بعيدا ، يا
مفضل إن الصورة نور منير ، وقدرة قدير ، ظهور مولاك رحمة لمن آمن
به وأقر ، وعذاب على من جحد وأنكر ، ليس وراءه غاية ولا له نهاية .
قلت : يا مولاي فالواحد الذي هو محمد .
فقال : هو الواحد إذا سمي ، ومحمد إذا وصف .
قلت : يا مولاي فعلي منه باين كذا غير المعنى كذا وصف اسمه.
فقال : ألم تسمع إلى قوله ظاهري إمامة ووصية وباطني غيب لا
يدرك
قلت : يا مولاي فما باطن الميم؟
فقال : نور الذات ، وهو أول الكون ، ومبدء الخلق ، ومكون
لكل مخلوق، ومتصل بالنور ، منفصل لمشاهدة الظهور ، إن بعد فقريب
وإن نأى فمجيب، وهو الواحد الذي أبداه الأحد من نوره ، والأحد لا
يدخل في عدد والواحد أصل الأعداد ، وإليه عودها وهو المكنون .
قلت : يا مولاي يقول السيد الميم: أنا مدينة العلم وعلي باطنها
فقال : يا مفضل إنما عنى تسلسل الذي سلسل من نوره ، فمعنى
قوله : وعلي بابها يعني أنه هو أعلى المراتب وباب الميم ومنه
يدخلون إلى المدينة ، وعلم العلم وهو المترجم بما يمده سيده من علم

التالي صفحة 16 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...