صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 17 من 503

[صفحة 17]

الملكوت وجلال اللاهوت .
فقلت : يا مولاي يقول السيد الميم : أنا وعلي كهاتين ، لا أدري يمينا
ولا شمالا ، وأقرن بين سبابيته .
فقال : يا مفضل ليس يقدر أحد من أهل العلم يفصل بين الاسم
والمعنى غير أن المعنى فوقه ؛ لأنه من نور الذات اخترعه فليس بينه وبين
النور فرق ولا فاصل ، ولأجل ذلك قال : أنا وعلي كهاتين - إشارة
منه إلى العارفين - أن ليس هناك فصل ولو كان بينه وبينه فصل لكان
شخصا غيره هذا هو الكفر الصراح ، أما سمعت قوله أن يفرقوا
بين الله ورسله وقوله ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل وإيماؤها
للعارفين أن يقال: إن الله بينه وبين بابه واسطة، ولأجل هذا قال : أنا
وعلي كهاتين لأنه بدء الأسماء وأول من تسمى، فمن عرف الإشارة
استغنى عن العبارة ، ومن عرف مواقع الصفة بلغ قرار المعرفة، ألم
تسمع إلى إشارة الاسم إلى مولاه تصريحا بغير تلويح ، حيث يقول:
أنت كاشف الهم عني وأنت مفرج كربتي وأنت قاضي ديني وأنت
منجز وعدي ، ثم يكشف عن اسمه الظاهر بين خلقه فيقول : أنت
علي، إشارة منه إلى مولاي ، فكانت الإشارة إلى بابه : أنا مدينة العلم
وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليقصد الباب)، انتهى الحديث الشريف.
يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب:
وجدت نسخة هذا الحديث عند بعض السادة الإجلاء الموثقين من

التالي صفحة 17 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...