الملكوت وجلال اللاهوت .
فقلت : يا مولاي يقول السيد الميم : أنا وعلي كهاتين ، لا أدري يمينا
ولا شمالا ، وأقرن بين سبابيته .
فقال : يا مفضل ليس يقدر أحد من أهل العلم يفصل بين الاسم
والمعنى غير أن المعنى فوقه ؛ لأنه من نور الذات اخترعه فليس بينه وبين
النور فرق ولا فاصل ، ولأجل ذلك قال : أنا وعلي كهاتين - إشارة
منه إلى العارفين - أن ليس هناك فصل ولو كان بينه وبينه فصل لكان
شخصا غيره هذا هو الكفر الصراح ، أما سمعت قوله أن يفرقوا
بين الله ورسله وقوله ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل وإيماؤها
للعارفين أن يقال: إن الله بينه وبين بابه واسطة، ولأجل هذا قال : أنا
وعلي كهاتين لأنه بدء الأسماء وأول من تسمى، فمن عرف الإشارة
استغنى عن العبارة ، ومن عرف مواقع الصفة بلغ قرار المعرفة، ألم
تسمع إلى إشارة الاسم إلى مولاه تصريحا بغير تلويح ، حيث يقول:
أنت كاشف الهم عني وأنت مفرج كربتي وأنت قاضي ديني وأنت
منجز وعدي ، ثم يكشف عن اسمه الظاهر بين خلقه فيقول : أنت
علي، إشارة منه إلى مولاي ، فكانت الإشارة إلى بابه : أنا مدينة العلم
وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليقصد الباب)، انتهى الحديث الشريف.
يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب:
وجدت نسخة هذا الحديث عند بعض السادة الإجلاء الموثقين من