قال : قلت جعلت فداك هذا والله هو العلم .
قال : إنه لعلم وما هو بذاك
قال : قلت جعلت فداك فأي شيء هو العلم.
قال : ما يحدث بالليل والنهار الأمر بعد الأمر والشيء بعد الشيء إلى
يوم القيامة)".
تحقيق لطيف في علم أهل العصمة عليهم السلام
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب إن الله تعالى لما خلق
محمد وآل محمد من نور عظمته وهم أول من صدر عن مشيته تشعشع
نورهم فخلق من شعاعه سائر الخلق وأنهى علم ذلك كله إليهم لأن
الشعاع لا يغيب عن المنير. وكان مما خلق أمور كلية تشتمل على أفراد
جزئية وأحكام شخصية تظهر في الكون على التدريج وتسمى هذه
الكليات باعتبار طبعها ولونها ووضعها وأشباه ذلك من مشخصاتها
بأسماء مختلفة فبعض منها يسمى الجفر الأحمر وبعض منها الجفر
الأبيض وبعض مصحف فاطمة وبعضها الناموس وبعضها كتاب علي
وهكذا. وينسب كتابة بعض ذلك أو إملاؤه إلى جبرئيل وبعضها
إلى ملك آخر وبعضها إلى إملاء رسول الله وخط علي لا وعلى هذا
القياس، لأن هؤلاء أياديه وأسبابه تعالى في إجراء تلك الأمور ووضع
كل منها في موضعها اللائق بها والله تعالى جعل محمدا وآله عليه وعليهم
السلام خزان تلك الكتب وحفظتها فهي كلها بعين منهم دائما فإذا أرادوا
(۱) بصائر الدرجات ١٥١ ، بحار الأنوار ج ٢٦ ص ۳۸ ، الكافي ج ۱ ص ۲۳۸ ، تأويل الآيات ۱۰۸ ، بيت الأحزان ۳۳، المحتضر ١١٣