صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 165 من 503

[صفحة 165]

يوم القيامة بالرحمة وقضى له ألف حاجة وبنى له قصرا في الجنة من درة
بيضاء ونضر وجهه ، وهو يوم الزينة فمن تزين ليوم الغدير غفر الله
له كل خطيئة عملها صغيرة أو كبيرة وبعث الله إليه ملائكة يكتبون
له الحسنات ويرفعون له الدرجات إلى قابل مثل ذلك اليوم فإن مات
مات شهيدا وإن عاش عاش سعيدا ومن أطعم مؤمنا كان كمن أطعم
جميع الأنبياء والصديقين ومن زار فيه مؤمنا أدخل الله قبره سبعين نورا
ووسع في قبره ويزور قبره كل يوم سبعون ألف ملك ويبشرونه بالجنة،
وفي يوم الغدير عرض الله الولاية على أهل السماوات السبع فسبق

(۱)

إليها أهل السماء السابعة فزينها بالعرش ثم سبق إليها أهل السماء
الرابعة فزينها بالبيت المعمور ثم سبق إليها أهل السماء الدنيا فزينها
بالكواكب، ثم عرضها على الأرضين فسبقت مكة فزينها بالكعبة ثم
سبقت إليها المدينة فزينها بالمصطفى محمد ال ثم سبقت إليها الكوفة
فزينها بأمير المؤمنين ، وعرضها على الجبال فأول جبل أقر بذلك
ثلاثة جبال جبل العقيق وجبل الفيروزج وجبل الياقوت فصارت هذه
الجبال جبالهن وأفضل الجواهر ، ثم سبقت إليها جبال أخر فصارت
معادن الذهب والفضة ، وما لم يقر بذلك ولم يقبل صارت لا تنبت
شيئا، وعرضت في ذلك اليوم على المياه فما قبل منها صار عذبا وما أنكر
صار ملحا أجاجا ، وعرضها في ذلك اليوم على النبات فما قبله صار
حلوا طيبا وما لم يقبل صار مرا ، ثم عرضها في ذلك اليوم على الطير فما

(1) في نسختنا من كتاب إقبال الأعمال فزين بها العرش.

التالي صفحة 165 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...