صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 166 من 503

[صفحة 166]

قبلها صار فصيحا مصوتا وما أنكرها صار أخرس مثل اللكن ، ومثل
المؤمنين في قبولهم ولاء أمير المؤمنين في يوم غدير خم كمثل الملائكة في
سجودهم لآدم ، ومثل من أبى ولاية أمير المؤمنين في يوم الغدير مثل
إبليس وفي هذا اليوم أنزلت هذه الآية اليوم أكملت لكم دينكم ...
وما بعث الله نبيا إلا وكان يوم بعثه مثل يوم الغدير عنده وعرف حرمته
إذ نصب لأمته وصيا وخليفة من بعده في ذلك اليوم".
تحقيق لطيف في رفع القلم عن المحبين
يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب قوله
( يأمر الله الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن محبي أهل البيت..
ألخ) قد صارت هذه الفقرة مطرحا بين الناس فأولها بعضهم بتأويلات
عنيفة من قبل استبعادهم لظاهرها وأنا لم أعرف إلى الآن وجه الإشكال
فيها أنه ما ضرورة أنه لا فرق بين عدم كتابة الخطايا رأسا وبين العفو
عنها بعد الكتابة مع أن الشق الثاني مما لم يستوحش منه أحد فإنهم يمرون
على الآيات والأخبار الواردة متواترة في هذا المعنى كقوله تعالى إن الله
لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " وقوله ليغفر

(۲)

لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " وقد عرفت من مداليل الأخبار

(۳)

أن المراد بذلك ذنوب الشيعة وحديث ( من بكى على الحسين حتى

(۱) إقبال الأعمال ج ۲ ص ٢٦٠ ، مسند الإمام الرضا - عليه السلام - ج ۲ ص ۱۷.

(٢) النساء ٤٨ .

(۳) الفتح ٢

التالي صفحة 166 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...