أحمد بن علي بن نوح ، عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب، قال:
حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن تربك الرهاوي ، قال حدثني أبو
جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، أو قال أبو الحسن
علي بن أحمد الدلال القمي ، قال : ( اختلف جماعة من الشيعة في أن الله
عز وجل فوض إلى الأئمة صلوات الله عليهم أن يخلقوا أو يرزقوا،
فقال: قوم هذا محال لا يجوز على الله تعالى ؛ لأن الأجسام لا يقدر على
خلقها غير الله عز وجل ، وقال آخرون : بل الله تعالى أقدر الأئمة على
ذلك ، وفوضه إليهم فخلقوا ورزقوا ، وتنازعوا في ذلك تنازعا شديدا ،
فقال قائل : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري،
فتسألونه عن ذلك ليوضح لكم الحق فيه ، فإنه الطريق إلى صاحب
الأمر فرضيت الجماعة بأبي جعفر ، وسلمت وأجابت إلى قوله
فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه ، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته إن
الله تعالى هو الذي خلق الأجسام وقسم الأرزاق لأنه ليس بجسم ولا
حال في جسم ليس كمثله شيء وهو السميع العليم ، فأما الأئمة ال
فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق ويسألونه فيرزق إيجابا لمسألتهم وإعظاما
(۲)
لحقهم
سمي علي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد
التاسع تأويل الآيات في كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي حديثا
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وهامش الغيبة تريك.
(٢) الغيبة للطوسي ۲۹۳ ، بحار الأنوار ج ۲۵ ص ۳۲۹ ، الاحتجاج ج ۲ ص ٤٧١ ، معجم أحاديث الإمام المهدي ج ٤ ص ٢٩٩