قال : فهل عرفت الرجل ، وهل علمت ما كان عنده علم من
الكتاب ؟ .
قال : قلت فأخبرني أفهم .
قال : قدر قطرة الثلج في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم
الكتاب .
قال : قلت جعلت فداك ما أقل هذا .
قال فقال لي : يا سدير ما أكثر من هذا لمن ينسبه الله إلى العلم الذي
أخبرك به، يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله قل كفى
بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب .
قال قلت : قد قرأته جعلت فداك .
قال : فمن عنده علم من الكتاب أفهم أم من عنده علم الكتاب
قال : بل من عنده علم الكتاب كله .
قال : فأومى بيده إلى صدره قال وعلم الكتاب والله كله عندنا علم
الكتاب والله كله عندنا)".
تحقيق في علم أهل العصمة بالمغيبات
يقول مصنف هذا الكتاب: روى الصفار هذا الخبر في موضعين من
الجزء الخامس من كتابه البصائر أحدهما هذا وبينهما بعض اختلاف في
بعض الألفاظ منها أنه عد من جملة الداخلين عليه ميسر ولم يذكره في
هذا الموضع وينبغي أن يذكر بقرينة قوله فيما بعد (دخلت أنا وأبو بصير
(۱) بصائر الدرجات ۲۳۰ ، الكافي ج ۱ ص ٢٥٧ ، بحار الأنوار ج ٢٦ ص ١٩٧.