اعتللت فأخرجت الحصاة لأستشفي بها فسقطت مني وأنا على ناقتي
أسير الليل فعرسنا في ذلك اليوم وأقمنا ثلاثة أيام نطلبها فلم نقدر
عليها وأصابني عليها من الجزع والوجع ما لم يصبني على شيء قط،
فلما خفنا الفوت رحلنا وقد أيسنا منها وأنا متفكرة ماذا أرد على خليفة
رسول الله إن سألني عنها ، فما سألني عنها ولا عرفني، فقلت له : يا
خليفة رسول الله بماذا أوصاك رسول الله ﷺ
وسلم
قال : أمرني ونهاني كما أمره الله ونهاه، فانصرفنا عنه وقلنا في أنفسنا
ما هذا صاحبنا.
فلما مات أبو بكر وولي عمر قال لي خالي امضي بنا نحج ونسأل هذا
الرجل، فمضينا حتى دخلنا المدينة فلم يسألنا وقلنا له يا خليفة رسول
الله بماذا أمرك خليفة رسول الله ؟
قال : أمرني ونهاني كما أمره رسول الله ونهاه. فانصرفنا عنه وقلنا في
أنفسنا ما هذا صاحبنا .
وخرجنا إلى بلدنا حتى بلغنا وفاة عمر وأن عثمان قد ولي فقدمنا
عليه حاجين. فأتيناه فسألناه فرد علينا مثل الذي رد صاحبه فقلت
لصاحبي: ما هذا صاحبنا .
فانصرفنا إلى بلدنا فبلغنا قتل عثمان وتولي عليه فخرجنا حاجين
فلما بلغنا الموضع الذي سقطت فيه الحصاة فخطوت شيئا فصرفت
بصري فإذا شيء يلوح كأنه كوكب دري ، فقلت لصاحبي : عرس