وسعيت نحوها فإذا هي الحصاة فأخذتها وحمدت الله كثيرا وقلت :
إني أرجو أن يكون الرجل الذي قد ولي صاحبنا وخليفة رسول الله
فمضينا حتى دخلنا عليه فلما دخلنا عليه نظر إلي فقال : أريني يا أم
يا
صلى الله عليه وآله
حكيم ما فعلت بالوديعة
قلت : يا أمير المؤمنين هذه هي معي
قال : هلميها ، فأخذها على عيني ثم غمس خاتمه فيها تحت خاتم
رسول الله ﷺ فغاص الفص فيه كما غاص خاتم رسول الله ﷺ ثم
ردها علي ودعا لي بالبركة وطول البقاء ، وقال : ستلقين بعدي أئمة هذا
أحدهم وأومأ بيده إلى الحسن
فقلت له : يا أمير المؤمنين ما كان آخر كلام كلمك رسول الله به .
قال : قال لي يا أبا الحسن إني أشهدك وأشهد الله أن ربي الرحمن
الرحيم لا أشرك به شيئا.
فمضينا إلى بلدنا حتى إذا بلغنا قتل أمير المؤمنين صلوات الله عليه
قدمت على الحسن بن علي فلما أبصرني قال : يا أم حكيم ما فعلت
بالوديعة؟ فأخرجتها إليه ففعل بها كما فعل رسول الله وأمير المؤمنين
ثم ردها إلي. وسألته عما قال أمير المؤمنين فأخبرني به كما أخبرني أمير
المؤمنين ثم قال : ستلقين بعدي أئمة هذا أحدهم وأومأ بيده إلى الحسين
ابن علي فإذا سألك عن الحصاة فادفعيها إليه فإنه إمامك وإمام
المسلمين .