شرح صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة وألهمه العلم إلهاما فلم
يعي بعده بجواب ولا يحير فيه عن الصواب فهو معصوم مؤيد موفق
مسدد قد أمن من الخطايا والزلل والعثار يخصه الله بذلك ليكون حجته
على عباده وشاهده على خلقه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله
ذو الفضل العظيم فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه أو يكون
مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه تعدوا وبيت الله الحق ونبذوا كتاب الله
وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون وفي كتاب الله الهدى والشفاء فنبذوه
واتبعوا أهواءهم فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم فقال جل وتعالى ومن
أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين
وقال فتعسا لهم وأضل أعمالهم وقال كبر مقتا عند الله وعند الذين
آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار وصلى الله على النبي
(۱)
محمد وآله وسلم تسليما كثيرا )".
يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف عفا الله عنه : وروى
الصدوق هذا الحديث في غير واحد من كتبه عن محمد بن إبراهيم بن
إسحاق الطالقاني عن القاسم بن محمد بن علي الهاروني عن عمران بن
موسى عن الحسن بن القاسم الرقام عن قاسم بن المسلم عن أخيه عبد
العزيز بن مسلم بأدنى مغايرة في بعض الألفاظ والمعنى واحد ثم قال
في آخره ( وحدثني بهذا الحديث محمد بن محمد بن عصام الكليني وعلي
ابن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق وعلي بن عبد الله الوراق والحسن
(۱) الكافي ج ۱ ص ۱۹۸ ، غيبة النعماني ٢١٦ ، بحار الأنوار ج ٢٥ ص ١٢٤ ، معاني الأخبار ٩٦ ، أمالي الصدوق ٦٧٤ ، كمال الدين ج ٢
ص ٦٧٥ ، الاحتجاج ج ٢ ص ٢٢٦.