لتولوا وهم معرضون أم قالوا سمعنا وعصينا بل هو فضل الله يؤتيه
من يشاء والله ذو الفضل العظيم فكيف لهم باختيار الإمام والإمام
عالم لا يجهل وراع لا ينكل معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة
والعلم والعبادة مخصوص بدعوة الرسول ﷺ ونسل المطهرة البتول لا
صلى الله
مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب في البيت من قريش والذروة
من هاشم والعترة من الرسول الله والرضا من الله شرف الأشراف
والفرع من عبد مناف نامي العلم كامل الحلم مضطلع بالإمامة عالم
بالسياسة مفروض الطاعة قائم بأمر الله ناصح لعباد الله حافظ لدين الله
إن الأنبياء والأئمة الله يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه
(۱)
ما لا يؤتيه غيرهم فيكون علمهم فوق علم أهل زمانهم في قوله تعالى
أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم
كيف تحكمون وقوله تبارك وتعالى ومن يؤت الحكمة فقد أوتي
خيرا كثيرا وقوله في طالوت إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في
العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم وقال لنبيه
أنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل
صلى المحلية
الله عليك عظيما وقال في الأئمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته
أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم
الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من
صد عنه وكفى بجهنم سعيرا وإن العبد إذا اختاره الله لأمور عباده
(۱) في نسختنا من الكافي (الزمان) .