وأما قولهم (ثم اجتمعا في الرواية فالمراد به الصفواني وواحد آخر
من رواة الكافي ويمكن أن يكون هو النعماني بقرينة ما ذكر بعضهم إن
في الكافي في كتاب العقيقة أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني
بهذا الكتاب في جملة كتب الكافي عن أبي جعفر محمد بن يعقوب
الكليني ثم حكم هذا البعض من ذلك بأن ما أوردها فيه أخبرنا
محمد بن يعقوب فالمتكلم به النعماني ولكنه استنباط ضعيف كما ترى
مع أن كثيرا من نسخ الكافي خالية عما ذكره فمجرد ذلك لا يوجب
القطع بما ذكرناه، ثم إن نظير هذه اللفظة قد وقع في موضع آخر من
الكافي وهو باب مولد علي بن الحسين عن كتاب الحجة فإنه روى
فيه بسنده عن أبي جعفر أنه قال لما مات علي بن الحسين جاءت
ناقة له من الرعي حتى ضربت بجرانها على القبر وتمرغت عليه فأمرت
بها فردت إلى مرعاها وإن أبي كان يحج عليها ويعتمر ولم يقرعها
(۱)
قرعة (قط) ثم وقع فيه بغير فصل ابن بابويه الحسين بن محمد بن عامر
عن أحمد بن إسحاق وساق سندا وذكر حديثا عن أبي عبد الله لا قريب
المؤدى من الحديث المذكور مع زيادة، والمراد به على ما يقتضيه النظر
الصحيح شيخنا الصدوق محمد بن علي بن بابويه الذي يروي عن
الكليني بواسطة واحدة كما صرح بذلك في مشيخة الفقيه وغير ذلك
من كتبه منها ما عرفت في ذيل الحديث الذي مر آنفا. فالمراد أن هذا
الحديث المذكور بعده إنما هو في نسخة الصدوق دون باقي النسخ
(۱) بحار الأنوار ج ٦١ ص ١٣٧ ، الكافي ج ١ ص ٤٦٧، الاختصاص ٣٠١