صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 280 من 503

[صفحة 280]

لا محالة، فالعارض الذي عرض سلمان كان من كمال معرفته وإن
كان مقام التسليم يقتضي عدم هذه الخطرة والتعرض بما يصدر عن
صاحب الولاية المطلقة وهو الغاية القصوى في مقام المعرفة كما أشير
إليه في الحديث المروي في الكافي بسنده عن أبي عبد الله قال : (إنكم
لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ولا تعرفوا حتى تصدقوا ولا تصدقوا
حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها ضل أصحاب
الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا).
فإنه لم جعل صلاح الأبواب الثلاثة وهي الصلاح والمعرفة
والتصديق موقوفا على الرابع وهو التسليم وحكم بضلال من فقده
وإن حاز الثلاثة الأول وفي حديث آخر (هلك أصحاب الكلام وينجو
المسلمون إن المسلمين هم النجباء) " وبالجملة الأخبار في فضل التسليم
كثيرة أخرجنا بعضا منها في مقدمات هذا الكتاب فراجع.
سبعة بهم يرزقون وبهم يمطرون
الثالث والستون عن الاختصاص حدثنا جعفر بن الحسين المؤمن ، عن
ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر قال : قال أمير المؤمنين : (خلقت الأرض
لسبعة بهم يرزقون وبهم ينصرون وبهم يمطرون منهم سلمان الفارسي
والمقداد وأبو ذر وعمار وحذيفة وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
يقول وأنا إمامهم وهم الذين صلوا على فاطمة )

(۳)

(1) الكافي ج ۱ ص ۱۸۱ ، بحار الأنوار ج ۲ ص ٤٧ و ج ٦٦ ص ١١ ، وسائل الشيعة ج ١٥ ص ١٨٤ .

(٢) وسائل الشيعة ج ١٦ ص ۲۰۰ ، بحار الأنوار ج ۲ ص ۱۳۲ ، بصائر الدرجات ٥٢١، التوحيد ٤٥٨.

(۳) بحار الأنوار ج ٣٤ ص ۳۲۷ ، الاختصاص ٥ ، روضة الواعظين ج ۲ ص ۲۸۰ ، نقد الرجال ج ۳ ص ۳۱۹

التالي صفحة 280 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...