سبعون سنة، ثم إنه يسأل الله ويناديه فيقول: يا رب أسألك بحق محمد
وأهل بيته لما رحمتني ، فيوحي الله جل جلاله إلى جبرئيل اهبط إلى
عبدي فأخرجه، فيقول جبرئيل : وكيف لي بالهبوط في النار؟ فيقول الله
تبارك وتعالى: إني قد أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما . قال فيقول: يا
رب فما علمي بموضعه ؟ فيقول : إنه في جب من سجين. فيهبط جبرئيل
السلام إلى النار فيجده معقولا على وجهه فيخرجه. فيقف بين يدي الله
عز وجل، فيقول الله تعالى : يا عبدي كم لبثت في النار تناشدني؟ فيقول:
يا رب ما أحصيه. فيقول الله له أما وعزتي وجلالي لولا من سألتني
بحقهم عندي لأطلت هوانك في النار، ولكنه حتم على نفسي أن لا
يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه ،وقد
غفرت لك اليوم، ثم يؤمر به إلى الجنة).
منامهم ويقظتهم واحدة
السابع والستون عن قرب الإسناد للحميري معاوية بن حكيم عن
الحسن بن علي ابن بنت إلياس عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا ،
قال : قال لي ابتداء إن أبي كان عندي البارحة . قلت : أبوك ؟! قال : أبي.
قلت: أبوك؟! قال: أبي . قلت: أبوك ؟! قال: في المنام، إن جعفرا كان
يجيء إلى أبي فيقول: يا بني افعل كذا يا بني افعل كذا. قال فدخلت
عليه بعد ذلك، فقال لي: يا حسن، إن منامنا ويقظتنا واحدة)".
(۱) بحار الأنوارج ۲۷ ص ۳۱۲ و ج ۸ ص ۲۸۲ ، أمالي المفيد ۲۱۸
(۲) بحار الأنوار ج ۲۷ ص ۳۰۲ و ج ٤٩ ص ٦٣ ، قرب الإسناد ١٥١ ، كشف الغمة ج ٢ ص ٣٠٣