بذلك، فأعطاهن أحد قميصيه الذي يلي جسده وأمرهن أن يكفنها فيه.
وقال للمسلمين : إذا رأيتموني قد فعلت شيئا لم أفعله قبل ذلك فسلوني
صلى العلميه لم فعلته، فلما فرغن من غسلها وكفنها دخل فحمل جنازتها على
عاتقه، فلم يزل تحت جنازتها حتى أوردها قبرها، ثم وضعها ودخل
القبر فاضطجع فيه ، ثم قام فأخذها على يديه حتى وضعها في القبر،
ثم انكب عليها طويلا يناجيها ويقول لها: ابنك ابنك ابنك ثم خرج
وسوى عليها، ثم انكب على قبرها فسمعوه يقول: لا إله إلا الله، اللهم
إني أستودعها إياك، ثم انصرف، فقال له المسلمون: إنا رأيناك فعلت
أشياء لم تفعلها قبل اليوم، فقال : اليوم فقدت بر أبي طالب، إنها كانت
ليكون عندها الشيء فتؤثرني به على نفسها وولدها، وإني ذكرت القيامة
وأن الناس يحشرون عراة فقالت: واسوأتاه، فضمنت لها أن يبعثها الله
كاسية، وذكرت ضغطة القبر فقالت: واضعفاه، فضمنت لها أن يكفيها
الله ذلك، فكفنتها بقميصي واضطجعت في قبرها لذلك وانكببت
عليها، فلقنتها ما تسأل عنه، فإنها سئلت عن ربها فقالت، وسئلت عن
رسولها فأجابت وسئلت عن وليها وإمامها فارتج عليها، فقلت : ابنك
ابنك ابنك).
للإمام عشر علامات
الثاني والسبعون وفيه علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن
(١) الكافي ج ١ ص ٤٥٣ ، خصائص الأئمة ٦٤